القاضي النعمان المغربي

280

المناقب والمثالب

يسوؤهما « 1 » . وأنه قال صلّى اللّه عليه وآله : « اللهم إني أحبهما فأحببهما وأحب من أحبهما وابغض من أبغضهما » « 2 » . وأنه كان صلّى اللّه عليه وآله إذا سمعهما يبكيان راعه ذلك وأفزعه وأنكر على من هاجهما « 3 » . ولعبا ذات يوم بين يديه فجعلا يصطرعان ، فجعل يقول للحسن : « إيها حسن » . فقالت فاطمة : « يا رسول اللّه أتقول للحسن إيها حسن وهو الأكبر ، كأنه أحبهما إليك » . فقال صلّى اللّه عليه وآله لها : « ما أحدهما بأحب إلي من الآخر ، ولكن هذا جبرئيل يقول إيها حسين » « 4 » . وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله كثيرا ما يحملهما على عاتقه فيقال له : نعم المطية أنت لهما يا رسول اللّه . فيقول : « ونعم الراكبان هما » « 5 » . وكان إذا نظر إلى أحدهما عثر أو سقط ، قام فزعا وبادر إليه وقال : « إن الولد لفتنة ،

--> ( 1 ) - انظر : تهذيب الكمال : 6 / 225 ، تاريخ الخلفاء : 189 ، تذكرة الخواص : 195 . ( 2 ) - سنن الترمذي : 5 / 322 ح 3858 ، المعجم الكبير : 3 / 49 ح 2651 ، تاريخ دمشق : 15114 ، الإصابة : 2 / 62 . ( 3 ) - انظر : حلية الأولياء : 2 / 35 ، تاريخ دمشق : 13 / 222 و 18 / 394 ، الشفاء لعياض : 1 / 332 . ( 4 ) - مصنف ابن أبي شيبة : 7 / 514 ح 20 ، تاريخ دمشق : 14 / 165 ، أسد الغابة : 2 / 19 ، الإصابة : 2 / 68 . ( 5 ) - مصنف ابن أبي شيبة : 7 / 514 ح 21 ، شواهد التنزيل : 1 / 455 ح 481 ، المعجم الكبير : 3 / 65 ح 2677 .